مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

812

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الماضية والوقائع السالفة المستفادة من النقل قد يعارض فيها الأحاديث المرويّة مع التواريخ المحكيّة وهكذا الكلام في المعاني اللغويّة والعرفية كلفظ « القديم » فيمن نذر أن يعتق عبداً قديماً ولفظ « الكثير » وغير ذلك ؛ فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات ولا يصحّ أن يقال بأنّ هذا اجتهاد في مقابل النصّ ، ولكنّا ذكرنا في كتبنا الفقهيّة بأنّه لا تنافي بين المحكيّ عن الباقر عليه السلام ومقالة سيبويه ولا يستلزم جواز التبعيض مجيء الباء للتبعيض لصدق الإلصاق بمسح البعض ، فتأمّل . ويستدلّ أيضاً على تحريم الغناء بقولٍ مطلقٍ ، بقوله [ تعالى ] : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ » ) * . « 1 » المفسَّر في صحيحة محمّد بن مسلم وفيها : « إنّ الغناء ممّا وعد الله عليه النار » « 2 » ويضعّفه ظهور لهو الحديث في مقالة القصّاصين والبطَّالين والكلمات الباطلة غير النافعة . هذا مع معارضته لما ورد من أنّ لهو الحديث الطعن في الحقّ والاستهزاء به « 3 » ، فتأمّل . ويعاضد القول قوله تعالى : * ( « وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ » ) * « 4 » بضميمة ما في تفسير القمي « 5 » عن الصادق عليه السلام ، حيث فسّره بالغناء والملاهي ؛ وكذا قوله تعالى : * ( « وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ) * « 6 » بضميمة بعض الصحاح . [ أدلَّة حرمة الغناء من الأخبار ] ويستدل أيضاً بالأخبار الكثيرة المعتبرة المعتضدة بالعمل والشهرة العظيمة

--> « 1 » لقمان ( 31 ) : 6 . « 2 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 304 ، أبواب ما يكتسب به الباب 99 ، ح 6 . « 3 » تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 194 ، ح 11 . « 4 » المؤمنون ( 23 ) : 3 . « 5 » تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 88 . « 6 » الفرقان ( 25 ) : 72 .